الأربعاء، 30 نوفمبر 2011

مقال أعجبنى !!!


هي التي تتصف بالعنف والغلظة في التعامل فتجدها تزاحم الرجال في كل شيء، مثلا في ميادين العمل الخاصة بالرجال رافعة صوتها على عكس المرأة التي تتصف بالأنوثة في رقتها وهدوئها، فالقوامة لا تليق بهذه الأنوثة بل احترم ديننا العظيم هذه القوامة وخصّها للرجل دون المرأة لقوله تعالى: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ..." النساء/ 34
أنها اختصاصيات موزعة توزيعاً ربانياً عادلا لا جور فيه ولا ظلم بل تكامل وتراحم.

2- المرأة النكدية...
من النساء من تدخل البيت فتجعله روضه ناضرة باسمة مهما كانت مصاعب الحياة ومن النساء من تدخل البيت فتجعله مثل الصحراء برمالها وعواصفها فهي تلك التي لا تعيش إلا في جو مليء بالزوابع وتختلق أسباب الخلافات وتسبب المتاعب بينها وبين زوجها وعندئذ يفضل زوجها الهروب من البيت.
 
هي التي تجد متعتها في الإصرار على رأيها مهما كان خطأ فهي تعاند في أي شيء لمجرد العناد ومن ثم تركز اهتمامها على كيفية إثبات ذاتها عن طريق هذا العناد الذي يشير إلى عدم تكيفها مع الظروف المحيطة. إن المشاكل الزوجية قد تبدأ بمشكلة صغيرة تتطور مع العلاج السلبي لها إلى مشكلات قد تنتهي بالطلاق ، ويعتبر العناد بين الزوجين احد الأسباب الرئيسية لتفاقم المشكلات بينهما فيصبح كل منها متشبثا برأيه، ويشير علماء النفس إلى ان العناد صفة موجودة أكثر وضوحا عند المرأة مقارنة بالرجل فهو سلاحها الوحيد الذي تدافع به عن نفسها امام زوجها عند وجود اي مشكلة بينهما وهوالسلاح الكفيل بإيلام الزوج وتكوين الفواصل النفسية الكبيرة بينهما ومن ثم يبدأ الفراق.
 
4- المرأة المجادلة...
 
5- المرأة المستمرضة...
وهي التي تكثر من التأوّه على أقل القليل من التعب ويكون ذلك واضحا أو يزيد وضوحا عند عودته في آخر الليل بعد الانتهاء من عمله.
والطبيعي أن يجد زوجته في أحسن صورة ولكنه يرى العكس، فالزوج بطبيعته لا يحب أن يرى زوجته إلا في قمة النشاط وعلى هذا الحال فتجده يسأم من كلمة التأوه ويشعر من داخله أنه أساء الاختيار في زواجه منها.
 
6- المرأة الأنانية...
 
7- المرأة كثيرة الشكوى...
فإنها لا تقدّر ما يبذله زوجها من أجلها وما يقدمه لإسعادها وإسعاد أولادها فمهما وفر لها من احتياجات فإنها تستصغر كل عمل يقدمه لها فالزوج يحب ان يرى من زوجته أي نوع من التقدير ولو بكلمة شكر واحدة معبرة عن ذلك التعب والمجهود ، وتراها تشتكيه لأهلها وأهله في كثير من الأوقات وعلى أقل القليل.
فعلى المرأة أن تعلم أن خروج أسرار بيتها هذا إهدار لحق زوجها عليها فالعالم الخارجي لا يستطيع حلاً لمشاكل التي بينهما ولكن الحل بالكلمة الطيبة منها.
 
8- المرأة المسيطرة...

الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

من باب اعرف عدوك !!!!!!!!

من هو إكرام لمعي
ابحث في الإنترنت
الدكتور إكرام لمعي مدير كلية اللاهوت الإنجيلي ورئيس لجنة الإعلام بالكنيسة الإنجيلية
ومن شبكة الحقيقة الإسلامية:
أما القس الدكتور إكرام لمعي لمن لا يعرفه هو نائب رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر وهو واحد من كبار المنصرين في الشرق الأوسط وله صولاته وجولاته التنصيرية في مصر وخارج مصر خاصة في أفريقيا مع الثلاثي المرح صفوت البياضي ومنيس عبد النور وأمير رشاوي .وهو أستاذ في مقارنة الأديان ولكنه لا يحب الصدام في النقاش مع علماء المسلمين أو متخصصي مقارنة الأديان من المسلمين ، ولكن يستطيع أن يحاور العامة من المسلمين فقط .
واقرأ ماذا قال فى رسالته ...............

هل يفضل الغرب حكم الاسلاميين فى بلادنا ؟

 هل يفضل الغرب حكم الإسلاميين فى بلادنا؟ إكرام لمعي

هناك كثيرون من أعضاء الكونجرس يلتزمون بحضور الكنيسة صباح الأحد مثل أعضاء مجلس الشعب والشورى والوزراء فى مصر عندما يصلون الجمعة حاضر وعادة ما يرحب راعى الكنيسة بهم ويدعوهم على الغذاء بعد انتهاء الاجتماع، فى ذات الوقت يحاول راعى الكنيسة أن يختار من الحاضرين من هو قادر على الحوار مع رجال الكونجرس فى الأمور التى تهمه، فمثلا إذا كان عضو الكونجرس من المهتمين بالاقتصاد يجمع معه من لديهم ثقافة اقتصادية أو من لديهم مشاريع ضخمة (اقتصاديون)، وإذا كان من المهتمين بأمريكا اللاتينية يبحث عن ضيف قادم من البرازيل أوالمكسيك ويجلسه معهم.. وهكذا ومنذ أسابيع قليلة كنت فى زيارة سريعة للولايات المتحدة، ودعانى صديق للصلاة بالكنيسة التابع لها، وإذا بالراعى يرحب بعضو كونجرس قديم يهتم بالشرق الأوسط وكان الحديث فى ذلك الوقت عن جلسة استماع عقدها الكونجرس عن حال الأقباط فى مصر، تحدثوا فيها عن اضطهاد الأقباط وتحجيمهم أكثر بعد ثورة 25 يناير وزيادة العنف ضدهم، ثم رحب الراعى بوجودى، فى سياق حديثه عن جلسة الاستماع الخاصة بأقباط مصر دعانى للجلوس معهما (الراعى، عضو الكونجرس) على الغذاء وعلى مائدة الغذاء فاجأنى عضو الكونجرس بالقول هل تعلم يا سيدى أن حل مصر بمسلميها ومسيحييها هى حكم إسلامى معتدل وعندما رفعت حاجبى متعجبا فاغرا فمى، ضحك بشدة وقال سوف أقدم لك تفسيرا وتحليلا واضحا لما أقول، قلت كلى آذان صاغية وبعد أن شرب جرعة ماء باستمتاع ابتسم، وهو يقول حكم الإسلاميين فى مصر يريح الغرب ويريح المسيحيين لعدة أسباب:

أولا: إن حكومة الإسلاميين من أكثر الحكومات التى يمكن التعامل معها بسهولة.

فهؤلاء الحكام هم بالطبع أصحاب أيديولوجية أو عقيدة محددة الأبعاد، ونحن نعرف دوافع قراراتهم قبل أن يتخذوها، ونتوقع ردود أفعالهم بمنتهى البساطة، لذلك من السهل جدا أن تتعامل معهم ونأخذ منهم ما نريد، إن أكثر الحكومات انسجاما مع الغرب هى حكومات الخليج بل إن هذه البلاد تمتلئ بالقواعد الغربية، وأموالها تصب فى الغرب مما يجعل الاقتصاد الغربى ينتعش، هذا من ناحية، من الناحية الأخرى تجد حكومة طالبان فى أفغانستان والبشير فى السودان ومن قبله النميرى، بل حتى حكم نجاد فى إيران، وهنية فى غزة وحسن نصر الله فى لبنان، كل هؤلاء أوراقهم مكشوفة، وسهلة، ولا يتقنون الفعل السياسى، لأنهم مرتبطون بأيديولوجية تمنعهم من المناورة، بل هم يجدون أنفسهم فى تحديهم للغرب علنا، فهذا سر شعبيتهم وقد بنوا شرعيتهم على ذلك، لكنهم فى نفس الوقت، هم يعلمون جيدا أن هناك تفاهمات كثيرة وواضحة بينهم وبين الغرب لا يستطيعون العيش بدونها لذلك من السهل جدا التعامل معهم.

ثانيا: لأن الحكومات الإسلامية أساتذة فى صنع الأعداء:

فقد أثبت التاريخ أن الحكومات الإسلامية تصنع الأعداء بحرفية شديدة، فالإسلاميون متعددو المذاهب والمشارب والاتجاهات، وبمجرد أن يحكم أحد هذه الاتجاهات سوف تجد أتباع الاتجاهات الأخرى يناصبونه العداء بل ويكفرونه فيجهدونه تماما، هذا فضلا عن استعداء العالم كله، أى أن الحاكم الإسلامى يصنع لنفسه أعداء داخليا وخارجيا والنموذج الواضح لهذا عمر البشير الذى قسم السودان إلى شمالى وجنوبى، وهو مستمر الآن فى تقسيم باقى السودان الذى يحكمه، ومطلوب القبض عليه من المحكمة الجنائية الدولية كمجرم حرب وأنظر إلى إيران التى استعّدت العالم العربى والغربى عليها، ونحن نعلم أن صنع إيران لقنبلة لن تستكملة قبل عدة سنوات، لكن الفراغ السياسى ومغازلة المشاعر الدينية للجماهير هو الدافع الأساسى هنا، هل تذكر ما فعلته حكومة طالبان، ألم تدمر تمثالى بوذا الأثرى، وظهرت الحكومة الإسلامية وكأنها تعيش خارج الزمن مما يسهل هزيمتها، وكذلك عدم تعاطف العالم معها عندما رفضوا تسليم بن لادن، هذا الوضع مريح جدا لأمريكا وإسرائيل، لأن العالم كله يعادى مثل هؤلاء، لذلك يجعلوننا وإسرائيل نردد ما يقوله العالم، ولا نقف وحيدين فى معاداتنا لهم، فنشعر براحة شديدة فى القول والحركة.

ثالثا: لأن إسرائيل دولة دينية بحكومة علمانية فهى نموذج يجب أن تقتدى به الدول العربية:

ولأن إسرائيل دولة دينية مثلها مثل إيران والسودان والسعودية.. إلخ دائما ما تتم المقارنة بينهم، وعادة ما تكون النتيجة فى صالح إسرائيل، إن محاولات نتنياهو بتسويق فكرة يهودية الدولة الإسرائيلية على الصعيد العالمى بالإضافة إلى وعد وزير العدل الإسرائيلى لإعادة المجد الماضى بإدخال قوانين التوراة تدريجيا إلى المجتمع الإسرائيلى وتحويل الشريعة اليهودية إلى القانون الملزم فى دولة إسرائيل، كون أن التوراة تحتوى على حل كامل لكل الأسئلة المطروحة فى المجتمع الإسرائيلى، كل ذلك التركيز على الدين لا ينقص من لمعان إسرائيل كواحة للديمقراطية فى الشرق الأوسط، وبالمقارنة لا يوجد فصل للدين عن الدولة فى أى دولة من دول الشرق الأوسط العشرين، 17 دولة من العشرين تنص على أن دينها الإسلام، 19 دولة تمنع الدعوة بأى دين آخر غير الإسلام، 14دولة تجرم تغيير المعتقد، 12 دولة تمنع نشر كتب الأقليات وجماعات دينية، 15دولة تمنع وجود أحزاب دينية، 10 دول تلاحق القيادات الأصولية، 6 دول تمنع دين الأقليات ودولة واحدة لا تسمح بدين لأى مجموعة أخرى، إن مثل هذه الإحصاءات تنشر يوميا فى الغرب لكى توضح كيف أن إسرائيل تجمع بين مجتمع دينى متشدد وحكومة علمانية كنموذج ديمقراطى مقارنة بنظم الحكم فى الدول العربية فالدول التى تحكمها عائلات مالكة أو رؤساء جمهوريات (عربية قوية) أخذت فى الانزلاق رويدا رويدا، وراحت تلبس ثوبا شرعيا دينيا يتناقض مع مفاهيم الحريات وحقوق الإنسان ومواثيقه وما حلمت به الحركات الدينية الإسلامية حققته الدولة القطرية، ومن ناحية أخرى لم ترفض الحركات الدينية بأن يقتصر دورها على الدعوة بل راحت رويدا رويدا تتطلع للحكم وتحلم بالسيطرة وتحارب من أجلها، وهو ما يحدث الآن فى مصر وليبيا وسوريا بل وفى بعض الأحيان تستولى عليها تارة بصناديق الاقتراع، كما فى حالة تونس وتارة أخرى بانقلاب عسكرى كالسودان وغزة، وكل هذه أمور مقبولة من الغرب لأن هذه البلاد أمامها سنوات لتلحق بركب الحضارة، وحتى يأتى الوقت الذى فيه تصل سوف تكون غير قادرة على تحقيق شىء له قيمة بل ستظل دائما طالبة العون من الغرب سواء من الناحية العسكرية أوالاقتصادية أو السياسية.

رابعا: وجود حكومات إسلامية يشجع الإسلاميين على العودة من الغرب ويغلق أبواب الهجرة فى وجوههم:

يستكمل عضو الكونجرس حديثة دون مقاطعة منى، قائلا: لقد تعبنا من وجود الإسلاميين المتطرفين فى بلادنا،لقد كنا نراهن على الجيل الثانى والثالث من المهاجرين المسلمين بأنهم سوف ينصهرون فى بوتقة الانصهار الأمريكى أعنى يتأمركون، لكن هذا لم يحدث،وقد ظهر إرهابيون مولودون فى أمريكا وأوروبا مثل العولقى وغيره الكثير وبوجود حكومات إسلامية هرع الإسلاميون فى العودة إلى بلدانهم سواء من كانوا فى أفغانستان أوفى أوروبا وأمريكا، وهذا سوف يزيح عبئا ثقيلا من على كواهلنا، ذلك لأن هؤلاء لم يقبلوا الحضارة الغربية ولم يتجاوبوا معها، وقد حصلوا على إقامة فى بلادنا، ولم يحصلوا بعد على الجنسية الأمريكية أو الأوروبية، وبالتالى قام الكثير منهم بالعودة إلى الدول التى قامت بها ثورات ليساهموا فى الحكم الإسلامى، وكذلك بعض الحاصلين على الجنسية فعلوا نفس الشىء، وهذا بالنسبة لنا إنجازا عظيما، أما من الجانب الآخر فإن وجود حكومة إسلامية سوف يعطينا مبررا مقنعا فى عدم قبول لاجئين سياسيين جُدد من البلدان العربية والإسلامية، فهؤلاء كنا نقبلهم بسبب اضطهاد وتعذيب حكوماتهم لهم تأكيدا لحقوق الإنسان، وكنا نعطيهم الجنسية على اساس اللجوء الدينى والسياسى، ولكن بوجود حكومة دينية سقط مبرر طلبات اللجوء الدينى والسياسى للعالم الغربى، وهذا سوف يعطينا الفرصة لكى نتنفس الصعداء.

???

بعد أن انتهى عضو الكونجرس من حديثه نظر إلى عينى مبتسما فوجد أن علامات الامتعاض ما زالت على وجهى، فسألنى قائلا: ما رأيك فى هذا التحليل؟!

قلت: هو منطقى لكنه غير مريح سألنى لماذا؟ قلت لأن الموقف الرسمى التى تعبر عنه هيلارى كلينتون عكس ذلك، وتبدو وكأنها لا تريد حكومات إسلامية فى الوطن العربى. قال: هذه هى السياسة ياسيدى. قلت: لا أعلم من نصدق ولا نحتاج لأن نصدق أحدا،نحتاج أن نحدد مصيرنا بأيدينا.

الأحد، 20 نوفمبر 2011

قصة مرعبـة للجيش السوري بحماه,! / تركي الربيش

المختصر / انها قصة مرعبة مبكيه , حملني إياها شخص سوري عايشها, طلب نشرها لعلها تصل الى كل مواطن عربي وانسان شريف , أما هدفه فكان إخبار الناس عن ماهية النظام الذي يحكم الشعب السوري المكلوم .كانت رسالة الرجل تسرد وقائع حقيقيه عن مجزرة مدينة حماه المروعه التي ارتكبت على يد نظام آل الاسد النصيري في الفتره مابين 1980م و عام1982م ضد مواطنين أبرياء مسالمين, حماه تلك المدينه المغدوره التي طوقت على أهلها فارتكبت بها المجازر وضربت بالمدافع والصواريخ ,فخلفت ضحايا عددهم بعشرات الألوف, وقد كان بطل تلك المأساة الرئيس السوري السابق حافظ اسد وأخيه رفعت أسد.أعلم ان أحداث حماه لاتخفى على أحد فالكل يعرفها أوقد يكون سمع عنها , لكني هنا ارتأيت ان هذه الحقيقه التي أسماها صاحبها بشهادة للتاريخ مختلفة عن المعهود, اولا كونها شهادة للتاريخ وثانيا ان صاحبها كان ممن شارك في تلك الاحداث , ولذلك فانه يسرد سردا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه وليس مما ذكر له ,وهويشهد فقط بما ارتكبته سريته فقط لان هناك سرايا أخر .كان الرجل جنديا برتبة عريف في الجيش السوري,وكان هو من بين العديد من العسكر اللذين شاركوا في تلك الجريمة البشعه, وعمره آنذاك كان ثلاثون سنه أما اليوم فهو شيخ في الستينات,أرهقه الكتمان فقرر ان يبوح بذكرياته.هي شهادة للتاريخ قد تكون طويلة نوعا ما , ولكن الأمانة تقتضي علي نقلها كما بعثها صاحبها , ولنتركه يروي لنا شهادته ... :


شهادة حق أمام الله تعالى,,بسم الله الرحمن الرحيم ,,,,والصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم,,,أنا أضع بين أيديكم أمانة لتنقلوها لكل انسان , وحقائق وأمور يقف لها شعر الرأس, والله على ما أقول شهيد بأن كل الذي سأكتبه قد حصل لأني كنت حاضرا, وقد خدمت خمس سنوات وهذه أول مرة اكتب تلك القصه , وقد كتبتها لأني أشعر بأنها أمانة يجب ان أطلع الناس وشعبنا الغالي عليها ليعرفوا حقيقة ماجرى في مدينة حماة في سنة ١٩٨٠م ,,,جاء لنا آمر بالتحرك من ضيعة صغيرة في دمشق اسمها الغسولة وكانت ملاصقة لمطار دمشق الدولي ,وكان التحرك الى مدينة حماه , فكان فوجنا وهو الفوج 45 يضم ثلاث كتائب كل كتيبة تحتوي على ستمائة عسكري , وهي مقسمة الى خمس سرايا وكل سرية بها مائة عسكري تزيد او تنقص قليلا , وكانت هناك سرية تسمى الهاون , وسرية تسمى سرية الصواريخ, وهناك ثلاث سرايا أخرى من ضمنها سرية مشاة اسمها البيكيسيه كانت أسلحتها الرشاشات, والقواذف الآربيجيه والبنادق الكلاشينكوف والقنابل الهجومية والدفاعية بالاضافة للحربة, وكان قائد الفوج اسمه ديب ضاهر وقائد اركان هاذا الفوج اسمه محمود معلا.تحركنا من ضيعة الغسولة مع اسلحتنا وكان معنا أكثر من ٥٠ سيارة خاصة لنقل الاسلحة والصواريخ والذخيرة والمطبخ وغيره, متوجهين الى مدينة حماه في سيارات الغاز ٦٦ والجيب للضباط والتاترا للسلاح والصواريخ وغيره, ثم وصلنا الى مدينة حماه في الساعة الرابعة بعد الظهر وتموضعنا في مطار حماه العسكري في مدينة صغيرة اسمها محردة , فنصبنا الخيام والأسرة وجهزنا ساحات الاجتماع وأصلحنا الارض ووضعنا المحارس والمتاريس واستغرق هذا ثلاثة ايام.في اليوم الرابع الساعة الثانية ليلا وعندما كنا نيام جاء بعض صف ا لضباط الى كل خيمة فايقظونا من نومنا لأن هناك اجتماع طارئ , وفعلا لم ياخذ معنا الوقت آكثر من ٤٥ دقيقة ,فتوزعت كل سرية الى عدة مجموعات وكل مجموعة على رأسها رقيب اومساعد , كان الضباط متوترون جدا وصف الضباط مستعجلون يريدوا ان يتحركو بسرعة , ونحن لانعرف ماهي القصة ولانعلم الى اين نحن ذاهبون , تحركت اول اربع سيارات فيها حوالي ٦٠ عسكري وتبعها اربع سيارات اخرى بعد خمس دقائق وهكذا كل اربع سيارات بينهم خمس دقائق, وصلنا نحن الى منطقة في حماة تسمى باب طرابلس وكان هناك شارع عريض يتفرع لعدة شوارع وكان الشارع مضاءً وكانت الساعة الثالثة فجرا تقريباً .في الساعة الخامسة صباحا بدأنا نسمع اطلاق نار كثيف جدا ونرى في السماء نور من كثرة اطلاق النار والصواريخ, فاشتعلت حماه عن بكرة ابيها , وبعد طلوع الفجر تمركزنا نحن في مجموعتنا وعددها حوالي ٥٠ عسكريا في كلية البيطرة و٦٠ عسكري آخر في فرع حزب البعث مقابل النواعير وبعض المجموعات في القلعة والمدارس والأبنية الحكومية وغيرها , والشوارع مليئة بعناصر الوحدات ما بين العسكري والعسكري امتار قليلة, ثم بدأنا في الصباح نضع الخطط وننفذها,ثم أعطونا اسماء بعض الناس , ثم جآتنا أوامر بتفتيش البيوت بيتا بيتا وحارة حارة ,وانتشرنا على أسطح البنايات والمنازل وبدأنا تفتيش البيوت ونعتقل الشباب والرجال من سن ١٥ سنة الى ٧٥ سنة , فذهبنا الى مناطق يقال لها بستان السعادة والاطفائية والشريعة والحاضر والملعب البلدي, وفي كل حارة نعتقل هؤلاء فنخرجهم من بيوتهم بالبيجاما ومنهم بالشرط , ثم نوقفهم بآخر الحارة ثم نضعهم على الحائط فنعدمهم من دون سؤال أو جواب , ومن دون ان يسمح لأحد أن يتكلم وكنا في بعض الأوقات نعدم العائلة كلها ,وأقصد الأب وأولاده ونترك النساء , استمرت هذه الحالة أشهرا حيث كانت مجموعتنا تقتل كل يوم من ٦٠٠ الى 1000 شخص , وبعد إعدامهم كان منهم من لايموت وكنت أسمع صوت أنينهم وكنت أرى الدماء تجري بعيني كأنها مياه أمطارتنزل وتتجمع فتذهب هذه الدماء الطاهرة الزكية فتنزل في حفرة المجاري, وكان الألم يعتصر قلبي وليس بيدي حيلة وكانت عيوني تدمع لكن بدون ان يراني احد لأنهم لو اكشفوني فإنهم لن يثقو بي وممكن أن يعدموني .وكان قائدنا قائد الوحدات الخاصة علي حيدر دائما ما يجتمع معنا فينقل لنا تحيات الرئيس حافظ أسد ويخطب فينا ويعطينا تعليمات , وكان من هذه التعليمات قتل كل شخص نشك به من أهل المدينه مهما كان هذا الشخص سواء كان بسيطا أو ذو قيمة ومنصب , والحقيقة اننا كنا نعدم ونقتل الناس حتى بدون شك لقد قتلنا ضباطاَ وأطباء ومهندسين وطلاب جامعات وطلاب مدارس واساتذه وأناس عاديين هناك في حماة , وحتى الآن ترى عائلات كثيرة لايوجد عندها شاب واحد كلها نساء وبنات , وبعد اعدامنا مجموعات كبيرة كانت تأتي سيارات الحجر القلاب ومعها ترك يشحر الجثث ويضعها في السيارات ثم يذهبوا بها الى غابة حماة ,وكان منهم من لم يمت فيحفروا لهم الحفرهناك ويرموهم بها ثم يردموهم بالتراب.بعد شهرين رجعنا الى مركزنا في مطار حماه وابقينا حوالي الف عسكري موزعة في بعض المناطق لنستريح بعضا من الأيام ومن ثم نعود الى مواقعنا ليعود غيرنا يرتاح وهكذا.خلال هذه الفترة لم تقف حالات الاعتقال والإعدامات حتى أصبحنا لا نرى في الشوارع أحدا , وكان الكثير من ضباطنا والجنود عندما يروا شخصا في الشارع من بعيد اويفتح نافذة او على سطح يقتلوه ويقنصوه , وظللنا هكذا شهرين.بعد ذلك جاءتنا الأوامر بالتحرك مباشرة الى قلب المدينة , وقال لنا الضباط ان احد الاخوان المسلمين موجود هناك فذهبنا للتمركز على أسطح المباني مختبئين فيها بشكل تكتيكي من أجل كشف المزيد من الاخوان لقنصهم , ولم يعد أحد يرانا في الشوراع حتى اطمئن الأهالي لنا , ثم انطلقنا بحملات تفتيش كالتي قمنا بها في الأول ولكن هذه المره أقسى وأطول , فذهبنا الى حي نسيت اسمه كان يوجد فيه احد قيادات الاخوان وكنيته البرازي وقد نسيت اسمه الاول ,فاقتحمنا المنزل فرأينا سفرة طعام موجود عليها براد شاي وصحن زيتون وجبنة وكان البراد ساخن جدا , لكننا لم نجده ولم نتمكن من القبض عليه , حيث كان الاخوان لايهربون لانراهم فقد كانو يختفون ولانعرف لهم طريقا علما اننا كثيروا العدد ومحاصرين لكل الاماكن المحيطه, وكنا في هذه الاثناء قد أغلقنا مدينة حماة لااحد يخرج منها ولاأحد يدخل اليها, وبدأنا في التفتيش ندخل البيت ونأخذ الشباب والرجال فنضعهم على آخر الشارع ونعدمهم , فندور الشوراع شارع شارع وكانت اصوات النساء والاطفال يبكون بشدة والنساء تنزل على ارجلنا تقبلها وهن يبكين ويقولن والله ان إبني بريئ والله زوجي بريئ والله أخي بريئ وكانو يترجوننا ويمسكو بنا والبكاء شديد , حتى إن الشباب تبكي وتقول أبرياء والله نحنا لسنا إخوان.
هكذا كنا نعامل أهلنا كنا بدون قلب ولامشاعر ولارحمة ندفع النساء وأوقات نضربهن بأخمص البارودة ونرفسهن ونهددهن بالاغتصاب , وعلى فكرة ضباطنا وجنودنا اغتصبو الكثيرمن النساء والبنات ونهبنا الكثير وكالعادة نعدم الناس ونجمعهم ويأتي التركس مع سيارات الحجر القلاب فيحشرهم التركس وكان منظر بشع جدا جدا, لماذا التركس لانه شوك اصابعه تدخل في اجساد الشهداء فترى من هذا يديه وهذا رأسه وهذا أمعائه وهذا رجله المتدليه والدماء تسقط منهم والتركس مليئ بالدماء ومنهم من تدخل اصابيع التركس فيهم وهم أحياء لاننا عندما نعدمهم بشكل جماعي فكانو يسقطون على الارض فوق بعضهم فمنهم من يكون مات ومنهم ينزف حتى الموت ومنهم يبقى على قيد الحياة فيشحرون في التركس ويقلبهم التركس في قلب السيارات وتذهب السيارات الى الغاب فتحفر الحفر لهم هناك فتكبهم فيها كالقمامة , ومن ثم يتم طمرهم بالتراب حتى أني أسمع أنين بعضهم أحياء .أما اللذين نعتقلهم فقد كنا نضعهم في سجن تدمر ومنهم من يذهب به الى حلب ومنهم الى دمشق , وقد ذهبنا الى المنطقة الصناعية في حمص وقتلنا واعتقلنا حوالي الف شخص وبنفس الطريقة ندخل الى المحلات والبيوت وهم نائمون نخرجهم من بيوتهم نعدمهم فورا ومنهم من نعتقله ويتحدد ذلك على حسب ردة فعله وكلامه وشكله وتصرفه, نتعامل معهم ليس كبشر بل وكأننا ندخل على أحواش أغنام .وذات مرة جاءنا رفعت الاسد بقوات من سرايا الدفاع معهم طائرات هليكبتر وطائرات روسية صغيرة الى السجن , ففوجئنا بتلك القوات التي كانت موزعة الى مجموعات تدخل الى المهاجع في السجن فتخرج المساجين بشكل متسارع ومرعب وتعدم فأعدمت ١٨٥٠ سجين من دون ان يرف لها جفن , فاصبح السجن مجزرة لا تتخيل, فلا تصدق انك تلك المذابح ترتكب بحق بشر ومن ثم عادت تلك القوات إلى دمشق , ولا تعلم ما هو الذنب العظيم الذي ارتكبه هؤلاء!ظلت هذه الحوادث بين شد وجذب حتى دخل عام 1982م , وفي هذه الأثناء ومع ارتكاب تلك الجرائم حاولت جماعة الاخوان ان تنقذ أهلها فدخلت في مقاومة معنا وبدأنا نقاتل الاخوان فقتلنا منهم العشرات وقتلو منا حوالي عشر جنود وصف ضابط وهرب الباقي , ثم بدأنا بعدها بحملة تطهير شاملة , فكانت أولى المجازر مجزرة الملعب البلدي قتلنا فيها ٣٥٠ شخص, ثم ذهبنا الى جسر الشغور بطائرات الهليكبترفقتلنا اكثر من ٣٠٠ شخص هناك ومن ثم الى المعرة فقتلنا فيها أكثر من 150 شخص وخلال ساعات كنا قد انجزنا المهمة ,ثم مجزرة مقبرة سريحين ٤٠ شخص وخارجها ٢٠٠ شخص , ومجزرة حي البياض في النهار ١٠٠ شخص وفي الليل ٨٠ شخص, مجزرة حي الشجرة ٩٠ شخص, مجزرة الدباغة ٢٢٠ شخص , ومجزرة حي البارودية ٢٦٠ شخص, وحي الزكار ٧٥ شخص وفي المساء عدنا لنفس الحي واخذنا ٧٠ شخص, وكل هؤلاء الناس ناخذهم من بيوتهم بدون سؤال ومن دون سؤال عن هوياتهم أو أسمائهم لأن هذا لايهمنا حيث أننا لم نكن نعرف أسماء الاخوان , ولهذا فاننا نعتمد على الشك فقط فنعتقل ونعدم .وفي مجزرة جامع الجديد دخلنا علي الجامع فأخرجنا المصلين وقتلناهم , ومنهم من قتلناه داخل المسجد , وحرقنا ذقونهم وشواربهم, ومنهم من ضربنا بقسوة جدا على رؤوسهم بالبواريد ووجوههم وأرجلهم ونصفعهم باللكمات والكفوف , لقد ضرب هؤلاء المساكين بقسوة جدا جدا فمنهم تهشم وجهه ومنهم من كسرت يديه ورجليه لأن بعض الضباط معه عصا غليظة وبعضهم تكسرت جماجمهم وأضلاعهم قبل إعدامهم وكان عددهم حوالي ٧٠ شخصا منهم ١٥ سنة و١٧ و٢٥ و٦٠ و٤٠ من دون تفريق بين صغير أو كبير, ومجزرة القلعة قتل فيها اكثر من مائة شخص .وأذكر أن رفعت الاسد كان سيدمر حماة كلها فقد كان يريد قصفها كلها فوق شعبها, لكنه تراجع بسبب اننا نحن اتباع الوحدات الخاصة منعناه من ذلك وقد كنا دائما على خلاف معه , فكان ان رفضنا الخروج من حماه فاجتمع بنا علي حيدر وقال لنا ان رفعت الاسد يريد ان نخرج من حماه ليدمرها فوق سكانها ولكننا لن نخرج , وقال علي حيدر ان الامور مستقرة فلايوجد ضرورة لتدمير كل المدينة.وقصة الفتاة صاحبة الـ ١٤ ربيعا وأخيها صاحب الـ١٨ سنة , تلك القصه التي مزقت قلبي وأثرت في حياتي ولن انساها ما حييت ومادمت لم الفظ أنفاسي , وفيها أننا توجهنا الى منطقة لم أعد أذكرها وكان ذلك في يوم السبت في الساعه الثانيه عشرة ليلا , فلما وصلنا طرقنا الباب وكان هذا أول بيت نطرق بابه بأيدينا , حيث اننا كنا نكسر الأبواب وندخل فجآة الى البيت , وكثيرا ما صادفنا نساء مع ازواجهم يتجامعون فيتفاجئون بنا فوق رؤسهم فيصيبهم الهلع جراء ذلك, وعندما ندخل نتوزع فورا في انحاء البيت كله , فتجد الأطفال يرتعبوا ومنهم من يشل لسانه ومنهم من يبدأ يرجف وهناك من كبار السن يصفرنون في الأرض, الحقيقة لم ندخل بيت الا وخاف من فيه جدا واكثرهم يبكى كثيرا لاننا ندخل كالوحوش ونقتل فورا بدون سبب, فتح لنا الباب فدخلنا فورا ووجهنا بنادقنا على العائلة وانا كنت واحد من الذين اقتحمو البيت وكنا حوالي ١٢ عسكري وصف ضابط , وبعد دخولنا البيت رأينا ثلاث بنات والأم والأب , فسألنا الأب والأم فقلنا أين أيمن مرءة , وأين مجد مرءة, فقال لنا الوالد انهم عند اختهم يزورون هناك ويدرسون من أجل الفحص بعد اسبوعين, فاخذنا معنا الام وكانت خائفة جدا وزوجها كان خائفا أكثر والبنات اصفرت وجوههن , ذهبنا الى بيت ابنتها وكان المنزل في منطقة الحاضر فدخلنا البيت بعد ان كسرنا الباب, فوجدنا أربعة أطفال نائمين على الاسرة ومنهم من كان على الارض وكانت أمهم وأبيهم, ثم رأينا شاب عمره ١٨ سنة , كان هادئا وكان ابيض الوجه ,وجهه كالنور وكانت الكتب بين يديه يدرس في هذه الساعه المتأخره, وكان عنده طفلة جميلة جدا ترى البراءة في وجهها , وكانت الكتب أيضا بين يديها , كانواهم الوحيدين الغير نائمين, وبعد دخولنا استيقظ كل نائم فبدأ الاطفال بالبكاء والصراخ من الخوف, فسألنا الشاب ما اسمك قال ايمن مرءة , ثم سألنا الأم التي معنا أين ابنك مجد؟ فقالت ليس عندي ولد اسمه مجد عندي هذه البنت اسمها مجدة , فتفاجئنا ثم قلنا للرقيب هناك شيء خطأ, نحن أتينا الى هنا لنقبض على شابين أيمن ومجد ,و هذه بنت صغيرة اسمها مجدة , فاتصل الرقيب ونقل ذلك للضابط أمامي كنت أسمع كلامه حرفا حرفا , سيدي نحن وجدنا أيمن ولايوجد شاب اسمه مجد ولكن هناك بنت اسمها مجدة وهي اخته لأيمن ماذا تريدني ان أفعل؟ قال له الضايط اقبض على الاثنين,! قال له حاضر سيدي فدخلناالبيت مرة ثانية وطلبنا من أيمن ومجدة ان يلبسو ثيابهم ويذهبو معنا وهنا بدأت الأم والأخت الكبيرة في البكاء , فكان الولد يقول لأمه ماما ليه عم تبكي انا مالي عامل شي , هلا بحققوا معي وبرجع البيت فقبلته أمه ثم قال لها لاتخافي يا امي هلا برجع, وكانت الطفلة البريئة تبكي وتقول والله انا مالي عاملة شي , شو مساوية الله يخليكم أرجوكم , ثم ركضت الأم لبنتها مجدة وهي في حالة خوف شديد وتبكي وكل من في البيت كان يبكي ماعدا الشاب أيمن , وطوال الطريق للباب كانت البنت تتمسك بامها, فقالت الأم خذوني انا بدلا منها الله يوفقكم والله أولادي أبرياء وعمرهم ما آذو إنسان وبنتي هاي صغيرة أرجوكم أبوس أيدكم وأرجلكم , ولكن لم نكن نسمع ولا نحس كنا كالضباع والذئاب , لقد كان موقفا يبكي الحجر ويدمي القلب, فأمسكت انا بيد الولد وصديق آخر أمسك بيد البنت, ثم ركبنا سيارة الغاز ٦٦ فجلس الشاب أيمن في أرض السيارة وجلست الفتاة في مقابلي على المقعد الخشبي وانا كنت بجانب الشاب انظر الى وجهه واقول ماشاء الله وجهه نور, وكان هادءا جدا وبعدما مشينا بالسيارة خمس دقائق اتصل صف الضابط بالضابط وقال له لقد قبضنا على الاثنين سيدي , فقال له الضابط أعدمهم على الطريق , فقال حاضر سيدي!!فتوقفت السيارة ثم نادى صف الضابط فلان وفلان فنزل اثنين من رفاقي , فقال اعدمو الشاب , ثم أنزلوا الشاب وكان سائق السيارة يلبس شماخ ,فربطوها على عيونه وكرفص الشاب , و هذا كان أمام عيني اخته الطفلة البريئة , وكانت تزيد في بكائها وتتوسل وتقول والله أخي بريء ارجوكم , وبعد ربط عيونه ابتعدو امتارا قليلة واطلقو عليه الرصاص مخزنين كاملين ٦٠ طلقة , وهو يقول الله اكبر الله اكبر , وبعدها توجه الجنود الى السيارة وركبوبها وبعد مسير دقيقتين وقفت السيارة ونادى صف الضابط باسمي ونادى لرفيقي وقال أنزلوا البنت وأعدموها , فنزلت أنا ونزل رفيقي وكانت الساعة الواحدة والنصف ليلا وأمسكت بيدها وأنزلتها من السيارة وكانت تلبس بوط جلد بني وتضع ايشارب على رأسها وتلبس مانطو وكان في رقبتها زردة ذهب خفيفة وهي تبكي طبعا عندما نزلنا من السيارة, كانت السيارة تبعد عنا اكثر من ٥٠٠ متر وكان الوضع متوترا جدا, حيث أن الاخوان كانوا يقاومون بشراسة وأصوات الرصاص والمدافع والقواذف كانت تملأ السماء وفي كل مكان , فأجلسنا مجدة على تلة تراب, وكنت لاأرفع نظري عنها وعندما جلست وهي تبكي بكاء شديد وترجف وتقول لي أبوس إيدك والله نا بريئة انا مابخرج من البيت ابوس اجرك, المنظر والموقف يا إخواني ليس كالكلام, وضعت يدي على ركبتيها وطلبت منها ان تعطيني الطوق برقبتها ذكرى , فقالت بكل براءة والله هذا هدية من عمي فطلبت منها ان اقبلها من جبينها وعيوني يملئها الدموع فرفضت , فنهضت وأنزلت بارودتي لكي اطلق الرصاص عليها وكان رفيقي يستعجلني ويقول لي بسرعة يافلان قبل ان تآتينا قذيفة اوقناصة, وعندما اردت ان اطلق النار بدأ جسمي يرجف وانا أنظر اليها وهي كالبدر وتبكي وتتوسل فوضعت بارودتي في كتفي وتركت رفيقي ومجدة وركضت وانا ابكي كالاطفال وجسمي كله يرجف, ووصلت للسيارة وعند وصولي قفزت الى السيارة وتمددت على بطني وغبت عن الوعي وبعد عشر دقائق سكبوا علي المياه وتفقدو جسدي حسبو انني اصبت فقلت لهم لا , فنزل جندي آخر وذهب لهناك واعدمو مجدة, فماتت الطفلة ومات قلبي معها ومع اخيها, وبعد عشر دقائق وصل الضابط بسيارته الجيب مع مرافقيه وقال ماذا حصل معكم قلنا له سيدي أعدمنا الشاب والفتاة فقال اين عدمتم الشاب أراد أن يتأكد فذهبنا لندله على الشاب ايمن ليراه والوقت بين اعدام الشاب واخته وقدوم الضابط ليتآكد كان حوالي ٢٥ دقيقة , وعندما ذهبنا رأينا الشاب ايمن وهو يتحرك ٦٠ رصاصة في جسمه ومازال يتحرك, فأخرج الملازم مسدسه ووضعه بعد شبرين عن راسه واطلق على رآسه اربع رصاصات وعدنا الى البنت فجاء الملازم ونظر اليها ووضع يده على نبضها ليتآكد انها ميته فكانت قد أسلمت روحها لبارئها , بعدها أصبحت عصبي المزاج جدا جدا, منذ تلك الحادثه تعذبت في حياتي ونفسيتي من ذلك الوقت وهي متلفه تعبه , اني أتخيل ذلك الموقف في كل وقت , كأنه أمامي وهو قد مضى عليه 31سنه .اني اذكر كل قتيل قتل , اتذكر صياحه وفجعته , وأتذكر الأمهات والبنات الصغار كيف كانو يبكون من الرعب على أنفسهم وعلى أولادهم واخوتهم , اتذكر الدماء والجثث , انه شيء فظيع فظيع , الكلام والوصف ليس كالحقيقة ,لقد أعدمنا خيرة من شباب الوطن , انهم مثل الورود كانت أعمارهم بين ١٣ و١٤ و١٥ سنة, واغتصبنا النساء والبنات ونهبنا البيوت, إن أفعالنا والله لايفعلها اليهود, لقد قتلنا أهلنا وإخواتنا وأخواتنا بطرق وحشية , ودفنا أناس أحياء , لقد دمرنا البشر والحجر , وتركنا وراءنا آلاف الايتام وآلاف الأرامل . اني اختصرت لكم الكثير الكثير مما رأيت , وأقسم بالله العلي العظيم ان هذا ماحصل.يا إخوتي اليوم قد مضى على هذه الجرائم حوالي ٣١سنة وكأنها أمامي الآن , منذ ذاك اليوم وحتى هذه الساعة وانا أصحوا باليل وأكلم نفسي, لقد قتلنا اكثر من خمسون الف واعتقلنا اكثر من ٣٠ الف شخص وحتى الآن لم يعرف أهلهم هل هم أحياء ام أموات.إن الذي حصل بمدينة حماه ماهي الا جرائم ضد الانسانية , انها جرائم بشعة يندى لها الجبين , ان من يرتكب مثل هذه الجرائم لايمكن ان يكون فيه ذرة شرف اوانسانية اورجولة او اخلاق , انه وحش , أو إنه عديم الوصف فلا يوجد وصفا يوصف به هؤلاء القتلة السفاحين .ومازال هذا النظام يعتقل ويقتل ويعذب وينفي ويرتكب كل اشكال وانواع الظلم, لايعتبر لطفلة او شاب او مسن او مريض يبطش وكانه هو الرب, وهو الخالق وأن له الحق في ان يقتل متى شاء ويعتقل ويسجن وينفي ويعذب متى شاء, اين العدل في هذا العالم والله ان اليهود أرحم منكم ياحكام سوريا , والله الذئاب أرحم منكم, والله الحيتان والتمسايح ارحم, والله الوحوش ارحم منكم , يارب يارب يارب انت العزيز الجبار تمهل ولاتهمل يارب ان هؤلاء الحكام الظلمة قتلو اولادنا واغتصبو بناتنا ونهبو بلادنا وأذلونا وقهرونا بغير حق, يارب أرنا فيهم عجائب قدرتك , ياالله ان هؤلاء الظلمة استباحو ديننا وأعراضنا وسفكوا دماء اناس أبرياء, يارب أنزل عقابك عليهم في الدنيا قبل الآخرة, ياالله انت الذي تأخذ حقوق هؤلاء الشهداء حسبي الله ونعم الوكيل , حسبي الله ونعم الوكيل.إني أعرف جميع الضبابط المرتكبين تلك المجازر , أعرف أسمائهم ورتبهم , وأتمنى أن اجد جهة ما حتى تساعدني كي أوثق كل هذا وأقسم بالله العظيم اني لم اضرب انسانا قط ولم اعدم إنسانا قط ولم اسرق شيء ولم أؤذي إنسان قط ولم اجرح إنسانا قط.